العلاج النفسي بالمحادثة التغيير من خلال الفهم ترجمة الدكتور سامر جميل رضوان
العنوان الأصلي للكتاب Gespraechspsychotherapie Veraenderung durch Verstehen Eva-Maria Biermann-Ratjen Jochen Eckert Hans-Joachim Schwarz Translator by Doz. Dr. Samer Rudwan Clinical Psychologist Psychotherapistترجمة الدكتور سامر جميل رضوان أستاذ مساعد في قسم الصحة النفسية كلية التربية جامعة دمشق أستاذ مشارك كلية التربية عبري سلطنة عمان
هذا الكتاب يعد هذا الكتاب الأول من نوعه الذي يتعرض باللغة العربية إلى طبيعة المعالجة النفسية بالمحادثة ( المعالجة النفسية المتمركزة حول المتعالج ) كطريقة علاجية نفسية محاولاً تخليصها من سوء الفهم والغموض والآراء التي لا علاقة لها بالمعالجة النفسية بالمحادثة. المعالجة النفسية بالمحادثة عبارة عن تغير من خلال الفهم . ويظهر هذا الكتاب أن المتعالج لا يعتبر شافياً إلاّ عندما يستطيع أن يقيم العلاقة مع نفسه، التي يقدمها له المعالج النفسي بالمحادثة كعرض علاقة علاجية . ويرى الكتاب أن الصعوبات التي تنجم في العلاج لا تستدعي التخلي عن التصور العلاجي النفسي بالمحادثة أو تعديل هذا التصور. وعلى هذه الخلفية يقوم الكتاب : n بإعادة تفسير نتائج الدراسات المتوفرة؛ n بمقارنة عرض العلاقة التي يعرضها المعالج النفسي في المعالجة النفسية بالمحادثة على المتعالج مع عرض علاقة المحلل النفسي والمعالج السلوكي؛ n بمعالجة مسألة الاستطباب n بإيضاح حدود المعالجة النفسية بالمحادثة التي تميزها عن الأشكال الأخرى من العلاقات المُساعِدة.
فهرس المحتويات الصفحة مدخل الفصل الأول عرض العلاقة من قبل المعالج النفسي بالمحادثة على المتعالج ( مشروع لعلاقة المعالج النفسي بالمحادثة ) 1- الشروط الضرورية والكافية للسيرورة العلاجية النفسية 2- تعريف عرض العلاقة من خلال صياغة الشروط العلاجية الفصل الثاني الاختبار التجريبي لنموذج العلاج النفسي بالمحادثة 1- مسائل (( تقليدية )) 2- المعالجة النفسية التفريقية من منظور المعالجة النفسية بالمحادثة 3- أبحاثنا الخاصة الفصل الثالث مقارنة عرض العلاقة في المعالجة النفسية بالمحادثة مع أشكال أخرى من التأثيرات العلاجية النفسية 1- مقارنة الإرشادات الموجهة للمعالج النفسي بالمحادثة والتحليل النفسي 2- مقارنة النقاط الأساسية لنموذج المعالجة النفسية بالمحادثة والتحليل النفسي 3- مقارنة المعالجة النفسية بالمحادثة و التحليل النفسي من منظور التحليل النفسي 4- مقارنة وجهة النظر التوجيهية للمعالجة السلوكية مع المعالجة النفسية بالمحادثة اللاتوجيهية. 5- مقارنة متغيرات المعالج في المعالجة النفسية بالمحادثة والمعالجة السلوكية 6- مناقشة ما يسمى بمبدأ الاستطباب التفريقي الفصل الرابع وصف العرض العلاجي باعتباره عرض علاقة 1- التعبير عن محتويات الخبرة الانفعالية مع المراعاة الخاصة للإطار المرجعي الداخلي 2- الأصالة والتقدير كمساعدين في الفهم الفصل الخامس التأثيرات ( الاستطبابات ) والتنبؤ حول ضرورة مسألة الاستطباب استطباب المعالجة النفسية بالمحادثة من خلال النموذج العلاجي النفسي بالمحادثة مبادئ الاستطباب في المعالجة النفسية بالمحادثة 1- أفكار وأبحاث حول التنبؤ بفاعلية المعالجة النفسية بالمحادثة 2- الاستطباب بالنسبة للمعالجة النفسية بالمحادثة على خلفية ما يسمى بنماذج الاستطباب الاستطباب في الممارسة العملية الفصل السادس التصور المتمركز حول المتعالج في الخدمة الاجتماعية جاذبية التصور المتمركز حول المتعالج بالنسبة للعامل في الخدمة الاجتماعية والتربية الاجتماعية حول الفرق بين الإرشاد والمعالجة النفسية حول قابلية التصور العلاجي النفسي بالمحادثة للاستخدام الخدمة الاجتماعية
مقدمة المترجم تعتبر المعالجة النفسية بالمحادثة أو المعالجة المتمركزة حول الشخص من الأساليب العلاجية النفسية الواسعة الانتشار في العالم، ليس في المجال العيادي فحسب، وإنما في كل مكان يتعلق الأمر فيه بالتعامل مع الناس. وهي من الاتجاهات الإنسانية التي تحترم إنسانية الإنسان وحريته في اتخاذ القرار وتؤمن أن الإنسان خيِّر بطبيعته ويملك في ذاته القدرات اللازمة للتفتح والتطور إذا أتيحت له إمكانية اكتشاف هذه القدرات بنفسه. وقد شهدت هذه الطريقة منذ صياغتها على يد كارل روجرز قي أربعينيات هذا القرن تطويرات متنوعة من الناحية المفاهيمية و الطرائقية وخصوصاً في ألمانيا، غير أنها للأسف لم تلق في الوطن العربي الانتشار المهني (والشعبي) الكافي لها كالتحليل النفسي والمعالجة السلوكية وبقيت محصورة في جانب التدريس الأكاديمي تعرض كطريقة علاجية ضمن الطرق الأخرى بأسلوب لا يخلو أحياناً من التبسيط الغامض لمفهوم " المتمركز حول المتعالج أو الشخص ". وفي الواقع أنه كان من الممكن لنا أن نعدد الأسباب الكامنة وراء عدم انتشار المعالجة النفسية بالمحادثة في الوطن العربي لو كان حال العلاج النفسي في طرقه المختلفة بحالة جيدة. إلاّ أن الأمر ليس كذلك. فالعلاج النفسي في أي مجتمع من المجتمعات يحتاج إلى نوعية خاصة من تطور الوعي الفردي والاجتماعي الذي يدرك أن العلاج النفسي بأساليبه المختلفة يشكل طريقة من طرق علاج الاضطرابات والمشكلات النفسية وأنه يمكن أن يوفر عليهم الأموال والمعاناة وهو ليس ترفاً بأي شكل من الأشكال وأن من يقوم به هو شخص متخصص في أحد أشكال المعالجة النفسية وأن للاضطرابات المختلفة أشكال متنوعة من المعالجة النفسية. وبدلاً من ذلك نورد لمحة حول موقع العلاج النفسي بالمحادثة ضمن الأشكال العلاجية المختلفة. على الرغم من أنه بشكل عام يتم استخدام مصطلح علم النفس الإنساني وبالتالي الانطلاق ضمنياً من موقع علمي موحد ومتكامل، فإنه من الأفضل الحديث عن مبادئ ذات توجه إنساني في مجال علم النفس، ذلك أنه حتى الآن لا يوجد تصور موحد. وتقوم هذه المبادئ على عدد كبير من العناصر المختلفة. فإلى جانب الشروط الاجتماعية لنشوئها قبل أكثر من نصف قرن تأثرت هذه المبادئ بالفلسفة الوجودية وطرقها العلمية والظواهرية. بالإضافة إلى ذلك تطورت بعض المبادئ المتفرقة التي تجمع تحت المفهوم العام علم النفس الإنساني باعتبارها قوة ثالثة من الانتقاد الموجه للتحليل النفسي والسلوكية، وهما الاتجاهان اللذان كانا سائدان في علم النفس في ذلك الوقت بتصورهما حول الإنسان وفهمهما الوضعي positivistic وأسلوب تفكيرهما الذي يشبه أسلوب تفكير العلوم الطبيعية. كلا الاتجاهان من التفكير فهما الإنسان إما على أنه مخلوق مسير بعوامل داخلية، أي دافعية (التحليل النفسي) أو خارجية، أي مُشكِّلة للسلوك (السلوكية). بالمقابل قدمت المبادئ ذات الاتجاه الإنساني "كالاستقلالية و الاعتماد الاجتماعي social Interdependence "، و "القصدية Intentionality و اتجاه المعنى"، و "تحقيق الذات" و "الكلانية و التكامل أو الاتساق integrity ". وحتى المعالجة النفسية بالمحادثة (المعالجة المتمركزة حول المتعالج) تنتمي للمبادئ ذات الاتجاه الإنساني في علم النفس وتعد إلى جانب العلاج الجشطالطي الذي أسسه بيرلز F. Perls و السيكودراما لمورينو J. Moreno و الطاقة الحيوية للوفن A. Loven و العلاج بالمعنى Logotherapie لفرانكل V. Frankel و تصور التفاعل المتمركز حول الموضوع Concept of subject centered Interaction لكوهين R. Cohen من أهم المبادئ التي تمثل الاتجاهات الإنسانية. وقد تم أخذ هذا التنوع في المبدأ الذي نعرض له هنا بعين الاعتبار من خلال محاولتنا دمج طرق الأشكال العلاجية ذات التوجه الإنساني الأخرى على أساس تصور العلاج النفسي بالمحادثة، الأمر الذي يقود بالتالي إلى توسيع ذخيرة التصرف العلاجي. يتصف تصور العلاج النفسي بالمحادثة بأنه يضع التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي بين المعالج والمتعالج في مركز اهتمامه. ويسعى إلى تمكين المتعالج من تعديل أسلوب سلوكه وخبرته، وتنمية نفسه بحيث يستطيع التعامل بشكل أفضل مع مشكلاته الراهنة واللاحقة بطريقة أكثر اتساقاً. يقول روجرز في هذا السياق:"العلاج النفسي بالمحادثة عبارة عن شكل منهجي وانتقائي ومؤهل من التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي بين شخصين أو أكثر –المعالج والمتعالج- بهدف تخفيض الضرر النفسي الذي يحسه المتعالج من خلال توجه جديد للمتعالج في خبرتنه وسلوكه يظهر على شكل إدراك للذات والمحيط أكثر تمايزاً. لقد قام كارل روجرز بتطوير العلاج النفسي بالمحادثة في البداية وعدله باستمرار وتم توسيعه من باحثين آخرين فيما بعد. ففي أربعينيات القرن العشرين أطلق عليه كارل روجرز تسمية الإرشاد غير المباشر حيث كان هدفه الأساسي تقديم موقف (جو) للمتعالج يشعر فيه بالأمان والطمأنينة ويستطيع فيه جمع خبراته الخاصة واتخاذ قراراته. وبالتالي ينبغي لتدخلات المعالج ألا تكون مباشرة وخالية من أي إلحاح. وهنا لا يعني السلوك غير المباشر أنه لا يمكن للمعالج أن يطبق تأثيرات علاجية، بل المقصود هنا أن المعالج لا يقدم من جانبه للمتعالج –على عكس التحليل النفسي- تفسيراً سببياً خطياً للعلاقة القائمة بين الأسباب والنتائج، الذي يمكن أن يعيق مساعيه نحو التفتح والتحرر منذ البداية بصورة قطعية. وفي خمسينيات وستينيات القرن العشرين قام كارل روجرز بتوسيع هذا المبدأ وأطلق عليه العلاج النفسي المتمركز حول المتعالج. وفي هذه المرحلة أصبح الهدف مواجهة المتعالج مع عالم مشاعره. وتتمثل مهمة المعالج هنا في مساعدة المتعالج للوصول إلى درجة مرتفعة من إدراك الذات والتعبير عن عالم مشاعره. ومن أجل تحقيق هذا الغرض اعتبر تحقيق ما يسمى بالمتغيرات الثلاثة الأساسية المتمثلة في الأصالة والتقبل والتعاطف من قبل المعالج الشروط اللازمة والكافية. وفي هذه الأثناء جرت في المحيط الناطق بالألمانية بطريقة تقنية محاولات لجعل المتغيرة الأساس "التعاطف" إجرائية وقابلة للتعلم كون هذه المتغيرة ليست إلا "التعبير عن محتويات الخبرة الانفعالية" وقابلة للاختبار. أما في ستينيات وسبعينيات هذا القرن فقد تم توسيع نموذج العلاج المتمركز حول المتعالج، الذي يسمى في المحيط الناطق الألمانية العلاج النفسي المحادثة من قبل غيندلاين E.T.Gendlin. وأصبحت نقطة تمركز التدخلات العلاجية على تنمية الاتصال المكثف بين المعالج والمتعالج، وبشكل خاص بين المتعالج ونفسه، أي تنمية مشاعره وإدراكاته وعدم جعلها تنهار. ومن أجل تحقيق هذا الغرض تم إدخال أشكال تدخل منمية للخبرة مثل "الاختبار" Experiencing و "البوءَرة" (التبئير) Focusing إلى النموذج. وانطلاقاً من الشك الذي ظهر في سبعينيات القرن العشرين حول فيما إذا كان يمكن اعتبار أن تحقيق المتغيرات الثلاث الأساسية من خلال المعالج يعد بحق ضرورياً وكافياً من أجل نجاح العملية العلاجية، تجري منذ ذلك الحين محاولات لتعويض القصور المفترض في العلاج النفسي المتمركز حول المتعالج من خلال تبني ودمج عدد كبير من المبادئ وتقنيات التدخل من الأشكال العلاجية الأخرى. وعليه فقد جرت على سبيل المثال محاولات لإدخال مبادئ استعرافية واستعرافية انفعالية مبادئ من نظرية الفعل action-theoretical. والمترجم كونه متخصصاً في هذا الشكل من أشكال المعالجة النفسية يأمل أن يكون قد أضاف لبنة متواضعة في مجال المساعدة النفسية تاركاً للقارئ (المتخصص) الحكم على مدى الإسهام الذي تقدمه هذه الترجمة. عبري 2001، سلطنة عمان Srudwan@hotmail.com ما وعدتك بعلاقة طيبة
مـــــــــدخـــل اعتبرنا أن بداية المعالجة النفسية بالمحادثة هي العام 1942، سنة صدور كتاب الإرشاد والعلاج النفسي Counseling and Psychotherapy لكارل روجرز، فهناك جيل بين الصياغة الأولى واليوم. وخلال هذا الوقت تجمعت الكثير من الحقائق التجريبية والخبرات سواء في العلاج النفسي بالمحادثة أم خارجه حيث تحاول الكثير من الأشكال الأخرى من العلاج النفسي الاستقرار، نظريةً وممارسةً، إلى جانب التحليل النفسي التقليدي. وتحت تأثير هذا التطور نريد محاولة إعادة مناقشة المعالجة النفسية بالمحادثة في إمكاناتها وحدودها وبصورة خاصة في بديهيتها. وإعادة النظر في بديهية المعالجة النفسية بالمحادثة تبدو لنا ضرورية، ذلك أن المعالجة النفسية بالمحادثة قد امتدت إلى أبعد من إطار الإرشاد والعلاج النفسي بالمعنى الضيق. حتى أنه يمكن القول أن تأثيرها ضئيل جدا في مجال علم النفس العيادي مقارنة بالقيمة التي اكتسبتها بعض مبادئ المعالجة النفسية بالمحادثة في التربية والخدمة الاجتماعية وبعض مجالات الوعظ الديني. ففي هذه المجالات تعتبر المعالجة النفسية بالمحادثة بأنها نوع من حكمة الحياة، التي تتحدد في جوهرها من خلال كونها ((علاقة مساعدة بشكل عام)) بل وحتى الادعاء بأن العلاقات القائمة وفق نمط المعالجة النفسية بالمحادثة تحدد ((شكل التعامل الإنساني)). و يعني هذا التطور بالنسبة لبديهية المعالجة النفسية بالمحادثة الأمور التالية: n اعتبرت المعالجة النفسية بالمحادثة في بادئ الأمر بأنها عرض علاقة على متعالج ما يكون موجوداً في حالة من اللاانسجام (عدم الانسجام) ولا بد له أن يقوم بخبرات مُغيِّرة تصحيحية من خلا ل معالجة نفسية (Rogers, 1957) . n بعد ذلك فهمت المعالجة النفسية بالمحادثة باطراد على أنها إمكانية لمساعدة إنسان ما في نمو شخصيته. وطبقا لذلك تحول المعالج إلى ((مساعد)) والمتعالج إلى ((شخص)). وهنا كان من المنطقي أن تتغير التسمية من المعالجة النفسية المتمركزة حول المتعالج إلى المعالجة النفسية المتمركزة حول الشخص. ومنذ ذلك الحين لم يعد الطريق بعيدا عن التأمل الفلسفي حول السلوك الإنساني عموماً، أي اعتبار السلوك العلاجي بالمحادثة نوعية إنسانية حيث انزلقت حقيقة كون المعالجة النفسية بالمحادثة شكلاً من أشكال العلاج في طي النسيان تقريباً. وقد تعلق ذلك أيضاً بأنه غالباً ما قد تم عرض العلاج النفسي بالمحادثة وكأنه ((تقنية)) لإقامة علاقة إنسانية ((طيبة)) يمكنها أن تقدم السماد اللازم لأشكال أخرى من التأثيرات العلاجية. عندما قدم فان كيسيل في عام 4791 في المؤتمر العالمي الأول للمعالجة النفسية بالمحادثة الذي عقد في فورتسبورغ اقتراحا يتمثل في عرض المعالجة النفسية بالمحادثة في مفاهيم تفاعلية، أي وصفها من خلال مفاهيم منظري التواصل، أي ما هو نوع عرض العلاقة التي يقدمها المعالج النفسي إلى المتعالج - بغض النظر عن المتعالج نفسه - وكيف يتمثل المتعالج عندئذ هذا العرض بحد ذذاته، شكك كثير من المعالجين النفسيين بالمحادثة بخوف، بأن فان كيسيل يفكر بنوع جديد من العلاج. وعلى ما يبدو فقد نسي هؤلاء بأن عرض علاقة المعالج النفسي بالمحادثة على متعالجه هو عرض علاقة محدد لا يهدف إلاّ إلى أن يخرج المتعالج من العلاج النفسي بشكل أكثر صحة مما دخل وأنه لا يتعلق الأمر على الإطلاق بعرض مخلوق إنساني على مخلوق آخر بالإضافة إلى ذلك إننا نرى أن إعادة التفكير ببديهية المعالجة النفسية بالمحادثة مهمة لسبب آخر أيضاً. ففي سياق نمو المعالجة النفسية بالمحادثة من المجال العيادي الضيق تعزز كذلك الميل إلى التدرب على أنماط سلوك المعالج النفسي بالمحادثة إما ((كتقنية)) تستخدم منفصلة عن الأهداف العلاجية في أشكال التواصل الإنساني من ناحية، و من ناحية أخرى أسيء فهم هذه الأنماط من السلوك باعتبارها سمات طبع إيجابية ينبغي على كل مساعد يسعى إلى تفتح شخصية إنسان آخر امتلاكها. n وعلى خلفية هذا النمو المتنوع الطموح نريد إثارة إعادة التفكير في أسس المعالجة النفسية بالمحادثة وربما في تحديد جديد لها في ضوء التطورات والمعارف الجديدة، على خلفية ممارسة عملية طويلة في التعامل العلاجي النفسي بالمحادثة مع مرضى عياديين.
|